مقالات المهندس
!!
يوميات (فتاة العصر) الرقمي
التاريخ: 7/4/2001 م
* قضت (س) ليلة البارحة تتنقل من موقع الى آخر
في فضاء الانترنت. و لم تكن سهرة الأمس
استثناء فمعظم ليالي (س) تقضيها متجولة بين
هذه المواقع. وبعد كل جولة تقرر بانها لن
تشارك في أي حوار ، الا انها لم تنفذ هذا
القرار حتى اليوم. تشتكي (س) دوما من الم
يعاودها في راحتها اليمنى الذي انتقل إلى عظم
الكف نيتجه الضغط على فارة الحاسب وهي تنفذ
الأوامر بعصبية في كثير من الأحيان. نامت (س)
متعبة واستيقظت بعد الظهر متثاقلة .. تململت
في سريرها تفكر في الخطوة التالية .. صاحت بصوت
نصفه الأول حاد النبرات والنصف الثاني ضعيف
منكسر "ميري" .. ولكن "عاملة المنزل"
لم ترد فقد غطّى ضجيج المكنسة الكهربائية على
صوت سيّدتها.. نهضتء آخر الأمر وكادت أن
تتعثّر في كومة من مجلات الأزياء والموضة
والإنترنت ..!! التقطت جهاز الجوال الذي لم لا
يكاد ينقطع رنينه .. نظرت إلى الشاشة فوجدت
مجموعة من الرسائل الجديدة ... أول رسالة ..
نكتة سخيفة .. لم تضحك لها ...فهي لا تختلف عن
كثير من الرسائل التي تتلقاها مؤخراً ، او
بالأحرى منذ ان القت برقم هاتفها الجوال في
مهب الريح. سحبت نفسها إلى وتقرفصت امام
التلفزيون، وهي تهرش شعر رأسها وتتثاءب، .لا
جديد. مر الوقت كئيبا ..مملّا لا يقطعه إلا
نغمات الجوال.. لم تعد تقفز (س) بسرعة لقراءة
تلك الرسائل حال وصولها. مع ضجيج أهل المنزل
القادمين من أعمالهم ومدارسهم تحرك الهواء
الثقيل في المنزل قليلاً.. ولكن سرعان ما
أختفوا بعد الوجبة الدسمة في غرفهم، أجرت (س)
إتصالين سريعين .. تكاد عباراتها وهي تتكلم
تقترب من برقيات مشفره او اختصارات غرف
الدردشة .. كيفك .. اليوم .. مكان أمس.. لا لا ..
عند المقهى ..باي.
أمام خزانة الملابس انتقت ملابس لا تصلح لمن
ترتدي عباءة .. ولكنها سترتديها على اية حال،
عباءة ضيقة .. ستحد بلا شك من محاولاتها لاخفاء
سمنتها. اختارت حقيبتها وحذائها ذات الكعب
الضخم ككل شيء تعمله هذه الأيام بدون اقتناع،
دخلت المجمّع في الوقت المتفق عليه ووجدت(ص )
تنتظرها - تبادلتا تحية باردة - وكل واحدة تنظر
إلى ملابس رفيقتها - بشيء من المقارنة.
أخذت الصديقتان تذرعان المحلات دون هدف محدد
... الجديد..عند(س) هو إضافة خمس نغمات جديدة
للجوال ، وتغيير لون واجهة الجهاز ..وبين اونة
واخرىكانتا تتبادلان التعليقات غير البريئة
عن هذا الشخص أو ذاك. وبرغم عدم اكتراثهن
بتعالي اصواتهن الا أن كلمة "عيب" التي
تنطلق بحدة من فم إحدى السيدات أو من (عين) رجل
وقور كافية لأن تجعل (س) تشد عباءة رفيقتها
وتخرسها. ودعت (س) صديقتها قرابة العاشرة..
وركبت سيارتها ..دار السائق في الشوارع ذاتها.
فجأة نظرت (س) إلى ساعة السيارة الرقمية وهي
تقترب من الحادية عشرة .. وكانها تعلن قرب
انفجار قنبلة موقوتة عليها أن تعود إلى
المنزل .. وإلا أثارت على نفسها مزيداً من
المتاعب .... دخلت المنزل .. وصمت القبور يلف
المكان:لقد ذهب الجميع الى الاستراحة.
دخلت غرفتها وفتحت جهاز الحاسب..سيل من رسائل
البريد الالكتروني فقط رسالة واحدة اثار
عنوانها اهتمامها "للبنات فقط "، فتحت
الرسالة (دعوة لزيارة موقع الجريح) ... صفحة في
صدرها صورة لمراهق اسمى نفسه الجريح، محاطا
بقلوب تنزف دما، وتحتها بيت شعر "لخالد عبد
الرحمن!!"!!. اغلقت الموقع ، فتحت اول موقع
حواري فاذا بالنقاش محتدم حول موضوع بذيء ،
وبرغم انها لم تكن تعترض في السابق الا ان
الموضوع لم يرق لها ..اقفلت الجهاز من مفتاح
الكهرباء بعصبية. ذهبت إلى الصالون وأخذت
تبحث عن لا شيء وهي تتنقل بين المحطات.. كانت
تتوقف أحياناً عند مشهدما وتنظر خلفها بتوتر..
تناولت جهازها الجوال تستعرض الرسائل وهي وهي
تختلس النظر الى مشهد نهاية فيلم أجنبي ،
البطل ينظر إلى المحيط الممتد أمامه ، وأشعة
شمس الغروب الذهبية تتكسرعلى صفحة الأمواج
الهادئة. فتحت الرسالة الوحيدة التي لم
تحذفها منذ تسلمتها قبل شهرين قراتها وكانها
تقرأها اول مرة تقول الرسالة: عندما تتشابه
الأيام، وتبهت الواننا ، وعندما يكون حجم
التفاهة اكبر من قيمة الانسان، فجدير ان
يتوقف الزمن او نتوقف نحن عن العبث به،
بانتظار زمن اجمل. سرحت بعيدا...فتحت النافذة
علها تتنفس بعض الهواء النقي.. ثم عادة وسحبت
مجلّة تسميها هي "التافهة" وأخذت تقلّب
صفحاتها.. ولكنها سرعان ما القت بها .. اذن
المؤذن ... من الجامع القريب .. انصتت وكأنها
تسمعه لأول مرة،كان الصوت جميلاً مؤثراً،
نهضت وأدت فرضها بكل جوارحها. تقول (س) كانت
تلك هي اللحظات الوحيدة الذي نمت فيه وكانني
فراشة معلقة بين السماء والأرض.
مسار
* (مسارات) زاوية تطل عليكم كل أربعاء اختارت (الرياض)
أو اختارتها (الرياض) ومنتهى طموحها أن لا
تسكن منطقة العدم بين لا ونعم فأهلاً بكم.
الوثائق عبر الإنترنت
التاريخ: 5/31/2001 م
* كنت في الصيف الماضي ضمن مجموعة من زملاء
العمل نعمل جاهدين لتقديم عروض لأربع مناقصات
في مجال المعلوماتية اصدرتها احدى الشركات
الكبرى في المملكة.
وكان الوقت المعطى لاستقبال هذه العروض
محدودا واثناء الصيف! ولكن من حسن الحظ، انه
اشترك معنا في اعداد العروض أحد بيوت الخبرة
الاستشارية العالمية المشهورة.
حيث تم تشكيل مجموعة عمل أساسية في الرياض
بالاضافة الى مجموعات عمل صغيرة في مونتريال
ولندن وسيدني، وكان يتم تبادل المعلومات او
الوثائق بين المجموعات عبر البريد
الالكتروني.
وكانت المجموعة الأساسية تبني عملها على عمل
المجموعات الأخرى، اي ليس هناك ضرورة لكتابة
الوثائق من جديد فالنسخ الالكترونية كما هو
معروف يسهل تحديثها والبناء عليها من قبل
المجموعة المستلمة للوثيقة.
وتم ولله الحمد اعداد العروض المطلوبة في
الوقت المحدد، هل فزنا بالعرض أم لا؟ هذا
موضوع آخر، ولكن لو ان المراسلات بين مجموعات
العمل كانت عبر البريد المستعجل، او الفاكس
لما امكن انجاز العمل المطلوب في الوقت
المحدد، لأن الوثائق الورقية التي تصل عبر
البريد او الفاكس تحتاج الى ادخال الى جهاز
الحاسب (أو طباعة من جديد) مما سيستغرق وقتا
طويلا.
وهناك مخاطر كثيرة تكتنف ارسال واستقبال
الوثائق عبر الانترنت، اقلها ضياع الوثيقة
"الارسال للعنوان الخطأ" واكثرها
احتمالية هي مصاحبة الفيروسات لهذه الوثائق
مما يسبب الأذى للأجهزة المستقبلة.
وبالرغم من هذه المخاطر الا ان هناك الملايين
من الوثائق التي يتم تبادلها عبر شبكة
الانترنت في كل دقيقة، وأدى ذلك الى زيادة
الانتاجية وتوفير الجهد والوقت.
ويقدم كثير من شركات منافذ الخدمة على
الانترنت مثل "ياهو" وغيرها امكانية
تخزين الوثائق على الانترنت ضمن حيز مخصص،
وبالتالي يستطيع المستخدم الاطلاع عليها وهو
بعيد عن مكتبه.
على عكس ما كان يحصل في الماضي القريب حيث
كانت الملفات الحاسوبية تنقل من المنزل الى
العمل والعكس عن طريق الأقراص المرنة.
والامكانيات التي تحدثت عنها في معالجة
الوثائق عبر الانترنت بل وحفظها في مكان ما في
الشبكة، ستغير من طبيعة طريقة تنفيذنا
للأعمال في المستقبل القريب.
وستلاحظ بعد وقت من الزمن ان المكتب التقليدي
قد لا يكون متطلبا اساسيا لتنفيذ الاعمال،
حيث ستستطيع ان تتعامل مع ملفاتك في اي وقت
تشاء خلال الـ 24ساعة وفي اي مكان كنت خلال
تنقلاتك وسفرك.
!!الإنترنت.. قصة لم تبدأ بعد
التاريخ: 8/1/2001 م
* يبدو أن قصة الإنترنت لم تبدأ بعد، وربما أن
ما تراه اليوم ليس سوى مقدمة لثورة حقيقية
قادمة ، ففي أمريكا على وجه الخصوص ، يعمل
مئات العلماء المتفرغين ،لتطوير ما يسمى
بانترنت2 . وهذا المشروع يعد بشبكة جديدة لا
تقارن بما هو موجود اليوم من حيث السرعة
والكفاءة. ونتجاوز السؤال المر ـ أين نحن (عربيا)
من كل هذا؟ لأن الإجابة اكثر مرارة. ولكن ترى
كيف سارت بنا الإنترنت (بشكلها الحالي)، في
هذا الطريق السريع جدا (ٍSuperhighway) حتى قبل أن
نربط الأحزمة كأسرع وسيلة الاتصال (الجماهيرية)
انتشارا ؟. هذه الأسئلةـ ربما ـ لها وجاهتها
لأن من عجيب أحوال هذه الشبكة، أنها تمكنت في
فترة لا تزيد على عقد من الزمان، أن تحتل جزأ
مهما من الحياة اليومية لكثير من الناس وبعدد
مستخدمين يكاد يقترب من نصف مليار إنسان. ويجد
(ملايين) المستخدمين هولاء (بلايين) الصفحات
أمامهم مستضافة في ما يزيد على سبعة ملايين
خادم إنترنت 1(بعض التقديرات تقول بأن حوالي 70%
من حركة التصفح (المرور) تتدفق على حوالي 5000
صفحة فقط ليس بينها صفحة عربية واحدة).
ولعل من أسباب هذه(الجماهيرية) للشبكة ، هو
طبيعتها الحيوية ونظامها المفتوح (للمطورين
والمستخدمين) مما سهل انتشار تطبيقاتها حول
العالم. وبرغم وجود الإنترنت في دهاليز وزارة
الدفاع الأمريكية ، إلا أن القفزة الحقيقية
لها لم تتحقق إلا بعد أن أفسح المجال للقطاع
الخاص أوائل التسعينات. وتوسع نطاق استخدام
الشبكة بشكل هائل بعد اختراع بروتوكولات شبكة
النسيج العالمية (WWW) وانتشار استخدام البريد
الإلكتروني إضافة إلى التوزيع المجاني
لبرامج (التصفح) ذات الوظائف الذكية التي سهلت
التجول في مواقع الشبكة ومعها باتت الإنترنت
أسرع مصدر (شبه مجاني) للمعرفة والترفيه أصبحت
الساعات (وان طالت) أمام الشاشة إثارة لا يمكن
مقاومتها وهذا ما أدى الى ظهور حالات ما بات
يعرف بإدمان الإنترنت.
ولم يحل دون انتشار لإنترنت كثرة المحاذير
التي رافقتها ، مثل قضايا الخصوصية، و حقوق
الملكية الفكرية، وهواجس الغزو الثقافي
للمجتمعات ، وبناء جدران العزلة الفردية،
إضافة إلى دورها في تسهيل جرائم مثل الدعارة
والقمار. لكن كل هذا على ما يبدو ضرائب واجبة
الدفع لهذا المنجز العلمي.
وقد جذبت جماهيرية الشبكة هذه انتباه قطاع
الأعمال، الذي ربما تجاهلها في بداياتها
الأولى ، وبدأت بعض الشركات اليوم وضع
الاستراتيجيات للإفادة من هذا القادم
الجديد، أوفي أقل الأحوال تجنب تأثيراته
المحتملة على بعض الأنشطة التجارية التي
هددها هذا الوسيط المباشر بين المستهلك
النهائي للسلعة ومنتجها. ويعد قطاع المعلومات
والنشر، أحد ابرز القطاعات التي شعرت بالخطر.
وبرغم اختلاف المحللين بين مرجح لسيطرة
الإنترنت في آخر الأمر على هذا القطاع، وبين
مقلل من هذا الهاجس، ولكن مما لا شك فيه أن هذا
الأمر بات يؤرق قطاع خدمات المعلومات بشكل
كبير. وربما هذا هو أحد أسباب اتجاه بعض
الناشرين للاستثمار غير المضمون (حاليا على
الأقل) في الإنترنت في محاولات مضنية لاكتشاف
أسواق جديدة (جغرافياً وبشريا)ً، كردة فعل
طبيعية للتقدم المذهل في وسائل الاتصال.
ومما ضاعف التحديات أيضا، أن الإنترنت مكنت
مستخدميها من تجاوز حواجز المكان، والزمان،
والاهم هو تلاشي سطوة الرقيب، وأصبحت الأخبار
والمعلومات في متناول (عين) القارئ من أي مكان
في العالم بلمسة زر واحدة. وهكذا رضيت (أو
أرغمت) الصحف التقليدية على أن تلحق بالركب
للإفادة من هذه التقنية الجديدة ، مدركة أن
هيمنتها الطويلة على (صناعة) الخبر، وقدرتها
على (استيعاب) وسائل الاتصال، أصبحت مهددة لأن
الإنترنت أشهر من أن تتجاهلها واكبر من أن
تحتويها.
*مسار
بعد سنوات من السعي الدؤوب ، تسلم أهم مناصب
الشركة متجاوزا كل رفاقه ، وفي أول يوم له في
مكتبه الجديد الفخم نادى فراش المكتب العجوز،
(مزمجرا) بأعلى صوته دخل وما إن رآه حتى صاح به:
أنت (اطرش) رد العجوز بهدوء ووقار: يا ولدي هذا
(المكان) الزائل تيسر لك فأسال الله إن يرزقك (المكانة)
الباقية.
التاريخ: 7/25/2001 م
* ما الذي جرى لعالم الأعمال على شبكة
الإنترنت؟ هل كانت التجارة الإلكترونية
فقاعة كبرى؟ من ازدهار سريع (1995 ـ 1999) إلى
تدافع محموم على بوابة الخروج. هل كان بريق
أرباح التجارة الإلكترونية شبيها بوميض حريق
كومة القش المبهر الذي ينطفئ بمثل سرعة
اشتعاله. كيف تغير الحال من ازدهار ورواج إلى
تراجع لأسهم كثير من شركات الإنترنت إلى
مستويات ألجأت كثيرين للعيش والتعايش مع
الحبوب المهدئة. وعلى الرغم من تطمينات كبار
اللاعبين وبعض التقارير المتفائلة الصادرة
عن بعض المؤسسات الماليّة فقد خرجت مئات
الشركات من تجارة الإنترنت ـ خاصة في
الولايات المتحدة ـ وبأعداد اقل في أوروبا
واسيا. ولم تفلح كثير من الجهود في وقف هذا
الهروب الجماعي برغم بعض التوقعات التي تقدر
حجم التجارة الإلكترونية بما يزيد عن 3
تريليون دولار (100بليون عام 1999 ) في الولايات
المتحدة وحدها بحلول عام 2004. وعرض التجربة
الأمريكية هنا مهم لأنه بحسب إحصاءات الحكومة
الفيدرالية فان ثلث النمو الاقتصادي
الأمريكي يعزى لقطاع المعلومات.
وخلال عام 2000 ونتيجة للتراجع الكبير في حجم
التبادل التجاري على شبكة الإنترنت، فقد
غادرت قرابة 500 شركة مجال التجارة
الإلكترونية ، وخسر حوالي 40 ألف موظف أعمالهم.
وحتى بعض الشركات ذات الحضور القوي على
الشبكة بدأت خططا لتسريح بعض موظفيها وإعادة
هيكلة أعمالها. وعلى سبيل المثال فقد أعلنت
شركة AltaVista الأمريكية العملاقة عن عزمها
تسريح 25% من موظفيها بسبب تراجع الطلب على
الإعلانات وهو المصدر الرئيس لتمويل موقع
محركها الشهير. وفي نفس الاتجاه أعلنت شبكة NBC
عن نيتها إلغاء حوالي 30% من وظائف موقعها على
الشبكة. وللأسباب ذاتها تقريبا أعلنت شبكة CNN
عن خطتها لتسريح حوالي أربعمائة شخص.
وبالمقابل ـ عربيًّا ـ فانك تعجب من بعض
الأصوات التي تتكلم عن مستقبل التجارة
الإلكترونية البينية بترف ومنطق (بنت
الأغنياء) في حصة التعبير والتي كتبت عن
معاناة أسرة فقيرة تقول فيها: كان يا ماكان في
قديم الزمان، أسرة فقيرة ، الأم فقيرة ،والأب
فقير، والخادمة فقيرة ، والبستاني ، والسائق
، وحارس البيت كلهم فقراء.. واترك لكم بقية
القصة. والسؤال هنا ،كيف تقوم تجارة
إلكترونيّة عربيّة في ظل ضعف كثير من شبكات
الاتصالات القائمة، وعدم وجود سوق (إنترنت)
جماهيري يغري قطاع الأعمال بالمغامرة، و
تتضاعف المشكلة مع واقع غلاء و تواضع مستوى
الخدمات المقدمة ، علاوة على النقص الحاد في
أعداد العمالة الفنية المدربة. ثم كيف تزدهر
التجارة الإلكترونية العربية في محيط
اجتماعي واقتصادي تتدنى فيه مستويات الدخل
لدى كثيرين إلى ما تحت مستوى خط الفقر، وتتعدى
معدلات الأمية نسبة 50% في كثير من أجزاء وطننا
العربي. ولنتأمل المشهد في صورة محزنة أخرى (ربما
تختصر كل شيء) و نسأل كيف تتم هذه التجارة (المترفة!!)
بين شعوب لايزال امتلاك كثيرين منهم لخط
هاتف، يعد حدثا تحتفل به الأسرة وربما القرية
كلها، ولن أحدثكم عن إشكالية امتلاك جهاز
حاسب، أو اشتراك في خدمات الإنترنت، أو حيازة
بطاقة ائتمان.
و لو تجاوزنا هذه النقطة وتفاءلنا ولو نظريّا
على الأقل، فسيستوقفنا ما يقوله (دهاقنة)
المال القابعون في أقبية وول ستريت في
نيويورك، أو خلف المكاتب الفيكتورية في شقق
لندن الكئيبة. حيث يشترط هولاء لنمو التجارة
الإلكترونية، شروطا منها ضرورة بناء الثقة في
شبكة الإنترنت كوسيط آمن، وهو ما يستلزم
العمل على طمأنة المستخدم، وضمان أمان وسرية
معلوماته الشخصية أثناء التحويل المالي
الإلكتروني. وهذا بدوره يتطلب سن تشريعات
محلية، و دوليّة، تحمي المستهلك. و من المهم
أيضا تطوير آليات مرنة ماليا ، و موثوقة فنيا
، لتسهيل التعامل التجاري عبر الشبكة. وواقع
الحال عربيّا ، يؤكد أن كثيرا من هذه الشروط
بعيدة المنال حيث مازالت حتى ابسط المعلومات
عن واقع المستخدمين على الشبكة قليلة وغير
دقيقة مما يضيف إشكالّية أخرى في طريق بناء
خطط التسويق وسياسات العمل على الشبكة.
** مسار
ذات صيف وفي عاصمة أوروبية لقيه في حديقة عامة
وهو بكامل بدلته!! وكان وجهه مألوفا قال
صاحبنا: كأني أعرفك، قال الرجل (المهم) ربما
فقد قضيت جل عمري في الإدارة لا استقبل إلا
كبار الناس فهل أنت منهم قال صاحبنا لا ولكن
ترى من كنت تنيب لاستقبال الصغار أمثالي.
|
إن
غالبية مستخدمي البريد الالكتروني لا
يستفيدون من جميع الامكانات والمزايا
التي توفرها هذه المواقع المزودة للبريد
المجاني سواء كانت هذه المواقع مواقع
متخصصة في البريد باللغة العربية او كانت
مواقع عالمية كبريد ياهو )Yahoo( وهت ميل. Alsalloum@alsallom.net
http;//zor.org/alsalloum
|
|
قبل
سنتين تحدثت في شهر رمضان بنوع من
الإيجاز عن توظيف الإنترنت في الدعوة
إلى الله ومنذ ذلك وأنا أرغب الإضافة
بناءً على رأي الراغبين واستفسارات
المستفسرين وتحقيقاً لتلك الرغبة
والاستفسار وبعد مضي عامين من
الإنترنت وبعد أن اتضحت تعاريفها
والخدمات التي تقدمها ومضارها
وفوائدها لدى كثير من الناس في
مجتمعنا، أحببت أن تكون المقالات في
هذا الشهر عن الدعوة عبر الإنترنت
لماذا نستخدمها، وماهي آدابها، وماهي
مجالات الدعوة وأخيرا واقع المواقع
الإسلامية والتصورات المستقبلية, ومن
باب الأمانة فقد استفدت مما دار في
الساحات وما طرح فيها حول هذا الموضوع
خلال الفترة الماضية وخاصة الساحة
العربية. |
الرياض
@ نت : هند الخليفةAl-khalifa@journalist.com
* "تصميمي انسرق" جملة يرددها كثير من أصحاب المواقع المتميزة على الإنترنت، ويبدأ صاحب التصميم المسروق بمحاولة الاتصال "بمقتبس" التصميم والتفاهم معه على أن يغير من تصميم الصفحة أوعلى الأقل الإخبار بأن التصميم مقتبس من الموقع الفلاني. ولكن للأسف، بعضا ممن يقتبس مثل هذه التصاميم المتميزة تأخذه العزة بالإثم ويغمض عينيه عن مثل هذه المحاولات الودية من صاحب الموقع "المسروق" لاسترداد الحق لأصحابه. وحيث أنه في عالم الإنترنت لا توجد هناك هيئات أو منظمات تشرف على حقوق ملكية التصميم أوحتى حقوق الملكية الفكرية لذا نجد أن هناك نوعا من الفوضى المعلوماتية في الإنترنت.. ونجد العديد من الموقع القائمة على جهد غيرهم.. لذلك انتشر التكرار في محتوى وتصميم بعض المواقع العربية.. وقل ما نجد المتميز منها.
فمن حوادث الاقتباس الشهيرة ما حدث لموقع المشاغب للبرامج لصاحبه أحمد بكر والذي يعتبر مرجعا رئيسيا للباحثين عن الجديد من البرامج www.absba.comحيث قامت إحدى مواقع إدارات التعليم باقتباس تصميم موقع المشاغب من دون ذكر ذلك في الموقع مما حدا بأصدقاء المشاغب إلى مراسلة المشرفين على الموقع وبيان بأن التصميم مقتبس من موقع صديقهم. فما كان من المشرفين على الموقع إلا أن تفاعلوا مع الرسائل وقاموا بإيقاف الموقع مؤقتا حتى jتم إعادة بنائه وتصميمه مجددا.. ووضعه على الإنترنت.. ضاربين بذلك مثالا على رقي الأخلاق وأدب الحوار في فضاء الإنترنت.
وأيضا ما زلنا نذكر من مواقع الأدلة المشهورة المقتبس منها موقع الردادي حيث كثرت المواقع التي تحاول تقليد موقع الردادي إما بالفكرة أوالتصميم أوالمضمون.
فعلى سبيل المثال www.khayma.com/sbaaهذا الموقع يعتبر نسخة مشابهة إلى حد كبير من موقع الردادي.
كان ذلك العرض غيض من فيض عالم الإنترنت المترامي ولا زلنا نجزم بأن هناك العديد من المواقع المقتبسة والتي لم تظهر لنا حتى الآن فإلى أن تظهر لنا مثل هذه المواقع.. لا تنسوا يا أصحاب المواقع المتميزة كتابة الجملة التالية أسفل كل صفحة "جميع حقوق التصميم والمحتوى محفوظة لصاحب الموقع.. والله لا يحلل من يقوم بسرقتها.. وسلامتكم"
|
قمت
بتصميم صفحة خاصة بي بواسطة برنامج
فرونت بيج 2000 ولكن عندما اردت القيام
بعملية النشر وتتم باختيار امر FILE ثم
بعد ذلك اختيار PUBLISH WEB لم يظهر لي امر
PUBLISH WEB فما هي المشكلة وما هو حلها؟ ALBKR2000@HOTMAIL.COM
|
|
هل
تحلم بمنتدى خاص بك؟ |
|
*
إعداد سفير الشوق: |
|
التاريخ: 8/8/2001 م |
|
حديث
الشبكة |
|
تلقيت
بسرور كغيري من المهتمين بالترجمة
خبر موافقة مجلس الوزراء على تأسيس
شعبة الترجمة الرسمية والمجلس العلمي
للترجمة تحت مظلة هيئة الخبراء في
مجلس الوزراء ولطالما ترددت الدعوات
من قبل المختصين لتأسيس هيئة مختصة
تعنى بشؤون الترجمة والتعريب في أكثر
من مناسبة، وقد حظيت بالمشاركة في
الندوة العلمية التي عقدها مركز
الترجمة في جامعة الملك سعود في عام
1419 1420ه بعنوان «تطوير الترجمة وتعميم
التعريب في المملكة العربية السعودية»
وقد تمخضت الندوة عن توصيات آذنت
بوجود معضلة يخشى من عواقبها ان لم
يتدارك متخذو القرار الأمر ويتحركوا
في الاتجاه الصحيح لاحتواء آثار ضعف
التعريب والترجمة وتأخرها، كما أوصى
أكثر من باحث بضرورة تأسيس هيئة وطنية
مختصة وموسعة لتعمل على مستوى العالم
العربي وليس على مستوى المملكة وحسب
لدعم التعريب والترجمة وتطويرهما
كيما يتيسر نقل العلوم والتقنيات
لتتحدث بلساننا. sa*dis@hotmail.com
|
التاريخ: 8/15/2001 م
* التجربة الماليزية درس مجاني في
النجاح يستحق التأمل. ويلاحظ الزائر
لماليزيا أن العصر الرقمي لم يمر من هنا
فقط، بل يمكن القول ان جزأ مهمّا من تشكيل
ملامح العصر الرقمي يصنع في ماليزيا.
وتبدو البلد اليوم اكثر صحة، وأقل تأثرا
بتبعات مشكلات آسيا المالية الحادة. وفي
العاصمة كوالالمبور حركة تجارية لا تهدأ،
وتجد هنا وهناك العديد من الدعوات
للمشاركة وحضور حلقات النقاش عن النشر
الإلكتروني مثلا أو عن إستراتيجيات
التجارة الإلكترونية، أو تدشين منتجات
جديدة ونحو ذلك. وخارج المدن الرئيسية
تلفت النظر مواقع مصانع الأجهزة
الإلكترونية وشركات الحاسب الكبرى مثل
شركة Dell و Gateway وغيرهما.
وقد ساهم (الانضباط) السياسي هنا ـ كما
يبدو ـ في التخفيف من تأثير كثير من العقد
الاجتماعية والثقافية وجنّب ماليزيا
محاولات خلط الأوراق أسوة بالجار القريب
إندونيسيا. والإسلام هو الدين الحاضر في
الحياة الماليزية وتسمع الآذان وأنت في
أعلى أبراج العاصمة دون حرج أو تملق للغرب
أو الشرق. والحكومة الماليزية ( برغم بعض
القيود) لا تفعل ما يفعله علمانيو تركيا،
وربما لهذا نجت ماليزيا ولم تفلح(وريثة
الخلافة الإسلامية) في اجتياز امتحان كتب
على طرف (حجاب) فتاة.
وفي ماليزيا تجد الثورة الرقمية في كل
مكان تقريبا، و يعرض الباعة أمامك آخر
الأجهزة، واحدث الألعاب الإلكترونية،
والأفلام على أقراص الـ DVD أو الـ VCD وهي
بالطبع نسخ غير أصلية. وحكاية نسخ البرامج
والأفلام هنا تكاد تقترب من التجارة
المنظمة،حيث تتسلم فاتورة بمشترياتك
ويضمن لك البائع جودة المحتوى (المنسوخ
طبعا). وتباع النسخ في المحلات (وسط النهار)
وتجدها بسهولة متضمنة احدث برامج Microsoft
وغيرها من البرامج المشهورة بأسعار رمزية.
وبرغم الحملات المعلنة ، إلا أن مكافحة
القرصنة ـ ربما ـ لا تحظى بالحماس الكافي،
ولعل هذا احدى وسائل تعميم ثقافة التقنية
التي لن تأتي مع احتكار الشركات الأجنبية
الكبرى لسوق الأجهزة والبرامج. صحيح إن
مشكلة النسخ ذات أبعاد اقتصادية
وأخلاقية، ولكن ما الحيلة إن كانت تكلفة
ترقية نظام التشغيل في حال التزام قوانين (النظام
العالمي!!) تتجاوز نصف الدخل الشهري للموظف
في كثير من دول العالم الثالث. وهنا في
ماليزيا يبدو أن (ديمقراطية السوق) تعني
أيضا تسهيل الحصول على (أي شيء) على قدر ما
في جيبك. حيث تستطيع هنا أن تشتري (ساعة)
رولكس الثمينة بأربعين ريالا كما يمكنك أن
ترتدي احدث منتجات الهالك (فرساشي) بنفس
المبلغ تقريبا، لذا فان الحديث عن قرصنة
البرامج حديث لا يضيف جديدا. وحتى أجهزة
الحاسب المحمولة (المرتفعة الثمن غالبا)
تجدها بأسعار معقولة، و يعرضون عليك تغيير
بعض الملحقات بقطع بديلة اقل سعرا من
الأصلية لتخفيض التكلفة، وان تمكنت من
التسديد نقدا فقد تصل إلى سعر نهائي لا
يمكنك معه مقاومة إغراء الشراء.
وخارج كوالالمبور أقيمت (لم تكتمل بعد)
مدينة التقنية (Cyber Jaya) وترتبط هذه المدينة
(الحلم) بشبكة اتصالات ذكية ، يخطط لها أن
تتصل بمكاتب الحكومة الجديدة بأحدث شبكة
ألياف بصرية. ويأمل الدكتور مهاتير محمد (رجل
ماليزيا القوي) أن تجتذب هذه المدينة
كبريات شركات تقنية المعلومات (IT). ويردد
مروجو المشروع هنا أن التخطيط لهذه
المدينة تأسس على تأكيد مفهوم الانسجام
بين الإنسان، والبيئة، والتقنية. وفي هذه
المدينة العصرية تقع جامعة الوسائط
المتعددة (Multi-Media University) التي يدرس بها نحو
عشرة آلاف طالب وطالبة، وتركز الجامعة كما
قال أحد مسئولي التسويق فيها على التقنية
الحديثة. وآمل أن تدرس جهات الابتعاث في
بلادنا فكرة ابتعاث الطلبة السعوديين الى
مثل هذه الجامعة الحديثة والمساهمة في نقل
تجربة التعليم والتقنية. ومختصر القول انك
عندما تتجول في ماليزيا تجد هذا التناغم
الفريد بين الإنسان، والتقنية، وينتابك
شعور (بالفخر) لأن بلدا مسلما على موعد
مؤكد مع المستقبل.
* مسار
قاله لصاحبه وهو يقرأ متأثرا: هل تصدق بأن
ما يزيد عن 800 مليون إنسان يعانون من الجوع
و حوالي 18 مليونا يموتون كل عام بسبب
الأمراض التي يمكن علاجها فرد (الصاحب) وهو
يعبث بجواله: غريبة وليش (ما يرخصون!!)
رواتب الشغالات والسائقين وتنحل
المشكلة؟؟.